السيد علي الطباطبائي

230

رياض المسائل

وفي رواية : لمن تحل الفطرة ؟ فقال : لمن لا يجد ( 1 ) . وفي أخرى : أما من قبل زكاة المال فإن عليه الفطرة ، وليس على من قبل الفطرة فطرة ( 2 ) . وجوز جماعة دفعها إلى المستضعف الذي لا يعرف ولا ينصب ، مع عدم المؤمن ، وفي النصوص المعتبرة ما يدل عليه ، وقد مر قريبا بعضها ، وربما يحمل على التقية ، لا شعار بعضها الموثق به ، ولمعارضتها المعتبرة . ففي الصحيح : عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : ولا زكاة الفطرة ( 3 ) . وفي آخر لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا ( 4 ) . وفي رواية الفضل عن مولانا الرضا عليه السلام - المروية عن العيون - ولا يجوز لك دفعها إلا إلى أهل الولاية ( 5 ) . وهذه الروايات وإن احتملت الحمل على الاستحباب ، كما تومئ إليه الرواية الثانية ، مع كونه أولى من حمل تلك على التقية ، لمنافاة التفصيل فيها له . والموثقة المشعرة موردها الدفع إلى غير المؤمن ( 6 ) على الاطلاق ، إلا أن الأخذ بها أحوط وأولى . فتأمل جدا . ( ويجوز أن يتولى المالك إخراجها ) بلا خلاف أجده هنا ، وبه صرح بعض أصحابنا ، وفي المعتبر ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) أنه لا خلاف فيه بين العلماء كافة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 ج 6 ص 249 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 10 ج 6 ص 224 ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 152 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6 ص 249 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ب 35 في محض الاسلام وشرائع الدين ح 1 ج 2 ص 124 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6 ص 250 . ( 7 ) المعتبر : كتاب الزكاة في الفطرة ج 2 ص 615 . ( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 542 س 7 .